لماذا يُسيطر الرجال على تدريب لاعبات التنس؟

 

سعت رياضة التنس لقيادة الطريق نحو المساواة بين الجنسين على مدار آخر 20 عامًا بمنح الرجال والسيدات نفس الجوائز المالية والامتيازات بالبطولات الكبرى، لكن النظرة لمن يقف خلف اللاعبين واللاعبات يوضح سيطرة المدربين الرجال.

ومن النادر أن تشاهد مدربة في المستويات العليا، أو حتى بين اللاعبات، والحقيقة أن 5 مصنفات من بين المئة الأوائل، يقوم بتدريبهن سيدات.

ووفقًا لمعلومات من اتحاد اللاعبات المحترفات، فإن إيلينا أوستابنكو التي تدربها انابل ميدينا جاريجوس، الفائزة ببطولة فرنسا، والمصنفة 14 هي أعلى مصنفة تستعين بمدربة.

وتشير جاريجوس، إلى أن السبب في ذلك لا يعدو إلى أن المدربين الرجال أفضل، بل بسبب ندرة المدربات السيدات.

وقالت المدربة الإسبانية، إن اللاعبات يقضين سنوات في مسيرتهن في السفر حول العالم، وعندما يعتزلن في المعتاد في منتصف الثلاثينات من العمر تختار أغلبهن تكوين أسرة بدلاً من الاتجاه للتدريب.

وأضافت “من الصعب الدمج بين الإثنين؛ لأن تدريب لاعبة كبيرة يتضمن السفر ما بين 20، و30 أسبوعًا في العام”.

وعبرت جودي موراي، المدربة السابقة لفريق بريطانيا ببطولة كأس الاتحاد لفرق السيدات، ووالدة آندي موراي المصنف الأول، عن نفس الأمر هذا العام، عندما قالت إنه “لا يوجد عدد كاف من المدربات”.

وتابعت لهيئة الإذاعة البريطانية “بي بي سي”: “السيدات هن أفضل من يعرفن كيف تفكر اللاعبات وتصرفاتهن واحتياجاتهن. اللاعبات الناشئات لن يفصحن عن مخاوفهن مثل مشاكل أجسادهن للرجال”.

وكسر موراي المعتاد في 2014، عندما استعان بالفرنسية اميلي موريسمو لتدريبه على الرغم من أن ذلك لم يستمر سوى لعامين.

وأشارت جاريجوس الفائزة بلقب الزوجي في بطولة فرنسا المفتوحة مرتين، إلى أن موريسمو بمثابة المثل لها ولبقية المدربات.

وقالت جاريجوس، 34 عامًا: “من المهم للجميع رؤية مدربة، وكلما شاهدوا ذلك كلما أصبح ذلك معتادًا”.

وتابعت “أتمنى زيادة عدد المدربات في الأعوام المقبلة”.